المؤتمر الأول لمكافحة العدوى إعادة بناء أنظمة الرعاية الصحية وتعزيز مرونتها من خلال استراتيجيات مكافحة العدوى والوقاية
تحت شعار «جودة الرعاية تبدأ بالوقاية من العدوى». اقام
المؤتمر الأول لمكافحة العدوى إعادة بناء أنظمة الرعاية الصحية وتعزيز مرونتها من خلال استراتيجيات مكافحة العدوى والوقاية انطلقت فعاليات المؤتمر الأول لمكافحة العدوى يوم الأحد 4 يناير 2026م، بافتتاح رسمي عُقد عبر منصة Google Meet، بمشاركة واسعة تجاوزت 600 مشارك من داخل السودان وخارجه، من ممارسي المهن الطبية والصحية، والجهات الرسمية، والأكاديمية، والشركاء.
افتتاح المؤتمر بتشريف وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، الذي رحّب بالحضور الكريم، وهنّأ ممارسي المهن الطبية والصحية، مثمنًا دور الجيش الأبيض في خدمة الوطن، ومشيدًا بجهود القوات المسلحة في حماية البلاد. كما أشاد سيادته بالمبادرات العلمية والمهنية التي يتبنّاها المجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية، مؤكدًا أن علي ان العدوى تمثل أولوية قصوى، وأحد ركائز جودة الرعاية الصحية، مما يؤدي إلى تقوية وتعزيز النظام الصحي. مشيدًا بدور مركز الإخوة للتدريب والتنمية البشرية
وجاء في كلمته، تحيّة وزير الصحة الاتحادي الحضور، وهنّأ العاملين في القطاع الصحي بذكرى الاستقلال المجيد، مثمنًا الدور الكبير الذي لعبه المجلس القومي للمهن الطبية والصحية في إدارة الأزمات، ومؤكدًا أن مثل هذه المؤتمرات والمبادرات تسهم بصورة مباشرة في تطوير الكادر الصحي والنظام الصحي الوطني.
ويُعقد المؤتمر خلال الفترة من 4 إلى 13 يناير 2026م، بتنظيم مركز الإخوة للتدريب والتنمية البشرية، وبالتعاون مع المجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية، وبرعاية وزارة الصحة الاتحادية.
وشهد الافتتاح حضور البروفيسور محمد الفاضل رئيس المجلس القومي للمهن الطبية والصحية، ود. زكي محمد البشير الأمين العام للمجلس، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصحة الاتحادية والولايات، وإدارات المهن الطبية والصحية، وممثلين عن الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، والمركز القومي للمعلومات، وعدد كبير من ممارسي المهن الطبية والصحية.
ويهدف المؤتمر إلى:
- رفع الوعي بمبادئ واستراتيجيات مكافحة العدوى
- تطوير قدرات الكوادر الصحية
- تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الصحية
- دعم البحث العلمي والابتكار في مجال مكافحة العدوى
كما ألقى د. الصادق الطيب الزين رئيس اللجنة العليا للمؤتمر كلمته، حيث رحّب في مستهل حديثه باللجان المنظمة، وأعضاء اللجان المختلفة، والضيوف الكرام، والخبراء والمختصين المشاركين، معبّرًا عن تقديره العميق لتشريفهم أعمال المؤتمر ومشاركتهم الفاعلة في إثراء محاوره العلمية والمهنية.
وأكد د. الصادق الطيب الزين أن انعقاد المؤتمر الأول لمكافحة العدوى يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات الصحية والإنسانية التي تمر بها البلاد، مشددًا على أن مكافحة العدوى داخل المؤسسات الصحية لم تعد خيارًا، بل ضرورة وطنية ومهنية لضمان سلامة المرضى، وحماية مقدمي الخدمات الصحية، والارتقاء بجودة الرعاية الصحية.
وأوضح أن هدف المؤتمر إلى تعزيز الوعي بمفاهيم مكافحة العدوى والوقاية منها، وتطوير الممارسات المهنية السليمة، وبناء قدرات الكوادر الصحية، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب العلمية، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي بما يسهم في تحسين الأداء داخل المنشآت الصحية.
وأشار إلى أن اللجنة العليا للمؤتمر عملت، بالتنسيق مع اللجنة العلمية وبقية اللجان، على وضع رؤية واضحة وأهداف محددة للمؤتمر، تراعي احتياجات الواقع الصحي، وتنسجم مع التوجهات الوطنية وخطط وزارة الصحة الاتحادية والمجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية، بما يعزز الاستجابة الفاعلة لمخاطر العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية.
كما ثمّن الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الصحة الاتحادية، والمجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية، ومركز الإخوة للتدريب والتنمية البشرية، مؤكدًا أن هذا التكامل المؤسسي يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المشترك في خدمة القضايا الصحية ذات الأولوية الوطنية.
وفي ختام كلمته، أعرب د. الصادق الطيب الزين عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير سياسات وبرامج مكافحة العدوى على المستوى الوطني، وتعزز سلامة الممارسة المهنية، وتنعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، متمنيًا للمؤتمر النجاح والتوفيق، ولجميع المشاركين مشاركة علمية ومهنية مثمرة.
وألقت د. ريل عاصم رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر كلمتها، حيث، رحّبت د. ريل عاصم رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر الأول لمكافحة العدوى بالحضور الكريم، معبّرة عن بالغ شكرها وتقديرها لوزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم على تشريفه أعمال المؤتمر ودعمه المستمر للأنشطة العلمية والمبادرات الوطنية التي تُعنى بتطوير القطاع الصحي وتعزيز سلامة المرضى.
كما ثمّنت عاليًا الدور الريادي الذي يقوم به المجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية في تنظيم وتطوير الممارسة المهنية، ودعمه المتواصل للبرامج العلمية والتدريبية، مؤكدة أن المجلس ظل شريكًا أساسيًا في ترسيخ مبادئ الجودة والسلامة المهنية، ومكافحة العدوى داخل المؤسسات الصحية.
وأشارت د. ريل عاصم إلى أن المؤتمر الأول لمكافحة العدوى جاء استجابة لحاجة وطنية ملحّة، في ظل التحديات الصحية الراهنة، والظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الصحي، موضحة أن اللجنة العلمية عملت على إعداد برنامج علمي متكامل يوازن بين الجانب النظري والتطبيقي، ويواكب أحدث المعايير والممارسات العالمية في مجال مكافحة العدوى والوقاية منها.
واستعرضت خلال حديثها رؤية ورسالة وأهداف المؤتمر، مشيرة إلى أن الرؤية تنطلق من الإسهام في بناء نظام صحي آمن ومرن، قادر على مواجهة المخاطر الصحية والطوارئ، فيما تتمثل رسالة المؤتمر في رفع الوعي، وبناء القدرات، وتعزيز الممارسات المهنية السليمة في مجال مكافحة العدوى. كما أوضحت أن أهداف المؤتمر تشمل تطوير معارف ومهارات الكوادر الصحية، وتبادل الخبرات، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات الصلة، ودعم البحث العلمي والابتكار في هذا المجال الحيوي.
وأكدت أن المؤتمر يمتد لمدة عشرة أيام، ويتضمن أوراقًا علمية متخصصة، وبرامج تدريبية، وورش عمل تطبيقية، يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين، بما يسهم في وضع أسس علمية ومنهجية واضحة لمكافحة العدوى، وتحسين جودة الخدمات الصحية، والحد من المخاطر المرتبطة بالرعاية الصحية.
كما شدّدت د. ريل عاصم على أن مكافحة العدوى ليست مسؤولية فردية أو مؤسسية محدودة، وإنما هي منظومة متكاملة تتطلب التزامًا مهنيًا وأخلاقيًا، وتعاونًا وثيقًا بين جميع مكونات النظام الصحي، من وزارات ومجالس مهنية ومؤسسات تعليمية وتدريبية وممارسين صحيين.
وفي ختام كلمتها، عبّرت د. ريل عاصم عن شكرها وتقديرها لكافة أعضاء اللجنة العلمية، واللجان المنظمة، ومقدمي الأوراق العلمية، والشركاء والداعمين، مثمنة الجهود الكبيرة التي بُذلت في الإعداد للمؤتمر، ومتمنية أن يخرج المؤتمر بتوصيات علمية وعملية قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير برامج مكافحة العدوى على المستوى الوطني، وتعزز سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية في السودان.
.كما تحدثت د. سمية محمد السيد منسق برامج الدراسات العليا بجامعة الأحفاد، ممثلة للجامعات والكليات السودانية، مؤكدة دور الجامعات ومراكز التدريب في وضع المناهج العلمية والمساهمة في الحد من انتشار الأمراض، خاصة في ظل تأثيرات الحرب على القطاع الصحي، مثمنة هذه المبادرة ومقدمة الشكر للمشاركين والمنظمين.
وتناول د. عبد الرحمن حسن الحاج ممثل اللجنة الفنية لمكافحة العدوى، في كلمته أهمية بناء أنظمة مرنة لمكافحة العدوى في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات، مشيرًا إلى ضرورة توفير كوادر مؤهلة في مكافحة العدوى، والبنية التحتية الأساسية، ومستلزمات الوقاية، والتصدي لمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية باعتبارها تحديًا عالميًا خطيرًا.
كما تحدث د. ياسر الصادق مختار نائب الأمين العام للمجلس القومي للتدريب، ممثل المركز القومي للتدريب، مؤكدًا أن الاستثمار في التدريب وبناء القدرات البشرية يمثل حجر الزاوية في الحد من انتشار الأمراض، مشيرًا إلى أن المركز القومي للتدريب يفتح أبوابه لكافة المبادرات التي تسهم في إعادة الإعمار الصحي.
وألقت د. صفاء محمد حسين مدير التدريب – الشؤون العلمية بالمجلس القومي للمهن الطبية والصحية، كلمة الشؤون العلمية، مؤكدة أهمية التعاون بين المجلس ومركز الإخوة للتدريب والتنمية البشرية، رغم التحديات التي تمر بها البلاد.
كما ألقى أ. ياسر محمد البشير مدير مركز الاخوة للتدريب والتنمية البشرية وفي كلمته، عبّر عن بالغ شكره وتقديره لوزارة الصحة الاتحادية ممثلة في وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، على تشريفه أعمال المؤتمر ودعمه المستمر للمبادرات العلمية التي تعزز جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى. كما ثمّن عاليًا الدور المحوري الذي يقوم به المجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية، بقيادة رئاسته وأمانته العامة وإدارته للشؤون العلمية، مؤكدًا أن المجلس ظل دائمًا شريكًا استراتيجيًا في دعم التدريب المهني، وترسيخ مبادئ الممارسة المهنية الآمنة، والارتقاء بكفاءة ممارسي المهن الطبية والصحية.
وأشار إلى أن مركز الإخوة للتدريب والتنمية البشرية، ومنذ تأسيسه في العام 2015م، يعمل وفق رؤية واضحة تستهدف تطوير وتأهيل وبناء قدرات ممارسي المهن الطبية والصحية، والمساهمة الفاعلة في تعزيز منظومة التدريب الصحي، من خلال برامج علمية وتدريبية نوعية تستجيب لاحتياجات الواقع الصحي وتواكب المستجدات المهنية والمعايير العالمية.
وأوضح أن تنظيم المؤتمر الأول لمكافحة العدوى يأتي في سياق التزام المركز بدعم قضايا النظام الصحي، وفي مقدمتها مكافحة العدوى والوقاية منها، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى، لافتًا إلى أن اختيار شعار المؤتمر
«جودة الرعاية تبدأ بالوقاية من العدوى» يعكس قناعة راسخة بأهمية الاستثمار في الوقاية قبل العلاج. وأكد في حديثه أن المرحلة التي تمر بها البلاد تتطلب تضافر الجهود الوطنية، وتعزيز الشراكات المؤسسية بين الجهات الحكومية والمجالس المهنية ومراكز التدريب والجامعات، مشددًا على أن إعادة إعمار القطاع الصحي لا تتحقق إلا عبر تأهيل الموارد البشرية، وبناء القدرات، وتطبيق أنظمة الجودة، وترسيخ ثقافة السلامة المهنية ومكافحة العدوى داخل المؤسسات الصحية.
كما وجّه التحية والتقدير إلى القوات المسلحة السودانية، والجيش الأبيض من ممارسي المهن الطبية والصحية، تقديرًا لتضحياتهم وجهودهم في حماية الوطن وصون صحة المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وفي ختام كلمته، أكد أ. ياسر محمد البشير أن مركز الإخوة للتدريب والتنمية البشرية سيظل منفتحًا على كافة المبادرات الوطنية التي تسهم في تطوير القطاع الصحي، ودعم البحث العلمي والتدريب المستمر، معلنًا استعداد المركز لمواصلة التعاون مع وزارة الصحة الاتحادية والمجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية وجميع الشركاء، بما يخدم أهداف التنمية الصحية المستدامة، ويعزز بناء نظام صحي آمن ومرن يخدم إنسان السودان.
واختُتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة د. فزاع عبد الله عبد السيد مدير الشؤون العلمية بالمجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية، الذي عبّر في مستهل حديثه عن بالغ شكره وتقديره لكافة الجهات المنظمة والداعمة، مثمنًا الجهود الكبيرة المبذولة في الإعداد والتنظيم والإشراف والمتابعة، والتي أسهمت في إخراج المؤتمر بصورة علمية ومهنية مشرفة.
وأكد د. فزاع أن قيام المؤتمر الأول لمكافحة العدوى يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية مكافحة العدوى والوقاية منها كأحد المرتكزات الأساسية لضمان الممارسة المهنية الآمنة، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وحماية المرضى ومقدمي الخدمة الصحية على حد سواء. وأوضح أن المجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية يولي قضايا مكافحة العدوى اهتمامًا خاصًا، باعتبارها جزءًا أصيلًا من رسالته في تنظيم وتطوير المهن الطبية والصحية والارتقاء بأدائها.
وأشار إلى أن الشراكة الذكية التي جمعت وزارة الصحة الاتحادية والمجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية ومركز الإخوة للتدريب والتنمية البشرية تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل المؤسسي، مؤكدًا أن مثل هذه الشراكات تُعد ركيزة أساسية لتنفيذ البرامج العلمية والتدريبية ذات الأثر المستدام، خاصة في ظل التحديات الصحية والإنسانية التي تمر بها البلاد.
وشدّد في حديثه على أن بناء نظام صحي قوي ومرن لا يتحقق إلا من خلال تأهيل ممارس مهني مؤهل علميًا وعمليًا، قادر على الالتزام بالمعايير المهنية وأسس الجودة وسلامة المرضى، مؤكدًا أن الاستثمار في التدريب المستمر وبناء القدرات يمثل حجر الزاوية في تطوير القطاع الصحي.
كما نوّه بالدور البارز الذي قام به مركز الإخوة للتدريب والتنمية البشرية في تنظيم وإدارة المؤتمر، مشيدًا بحُسن الإعداد، وتنوع المحاور، وجودة الأوراق العلمية والبرامج التدريبية المقدمة، معتبرًا ذلك امتدادًا لجهود المركز في دعم التدريب الصحي والتطوير المهني منذ تأسيسه.
وفي ختام كلمته، أكد د. فزاع عبد الله عبد السيد أن المجلس القومي السوداني للمهن الطبية والصحية سيواصل دعمه الكامل لكافة المبادرات العلمية والمهنية التي تسهم في تعزيز سلامة الممارسة المهنية، وتطوير الكوادر الصحية، وتحسين جودة الخدمات الصحية، متمنيًا أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في دعم برامج مكافحة العدوى على المستوى الوطني، وتحقق الأهداف المرجوة لخدمة صحة المواطن السوداني.
وفي اليوم الأول للمؤتمر، قُدِّمت ورقة علمية بعنوان «المفاهيم الأساسية لمكافحة العدوى»، قدمتها د. سماح سعيد اختصاصي مكافحة العدوى. اذ تنالت فيها
- تعريف مفهوم العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية (HAIs) وشرح العبء العالمي لهذه العدوى.
- توضيح أهمية الوقاية من العدوى ومكافحتها (IPC) في القطاع الصحي.
- شرح كيفية انتقال العدوى وفقًا لسلسلة انتقال العدوى.
- توضيح التدابير اللازمة لكسر سلسلة انتقال العدوى من خلال الاحتياطات القياسية.

